جلال الدين الرومي

341

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والشيخ هو عشقك ، لا صاحب اللحية البيضاء ، فهو الآخذ بأيدي مئات الآلاف من القانطين . - والعشق يخلق الصور في الفراق ، وعند اللقاء يبدو ما لم يدر في خلد وما لم يُتصور ، - قائلا : إنني أصل أصل الصحو والسكر ، والذي كان على الصور هو انعكاس حسننا . 3280 - ولقد رفعت الحجب في هذه اللحظة ، ونشرت الحسن بلا واسطة - ذلك أنك من كثرة ما اندمجت مع صورتي ، وجدت القوة على تجريد ذاتي . - وعندما سيرت جذبتي من هذه الناحية ، لا يرى أن هناك جذبا بيننا . - فيطلب المغفرة من الجرم والخطأ ، من وراء هذا الحجاب ، من لطف الله . - وعندما ينفجر نبع من صخرة ، فإن الصخرة تتوارى في هذا النبع . 3285 - ولا يسميها أحدٌ من بعد ذلك حجرا ، ذلك أنه قد فاض منها ذلك الجوهر . - فاعلم أن هذه الصور مجرد أوعية ، وتأخذ قيمتها مما يصبه الحق فيها . قول أهل المجنون له : إن حسن ليلى محدود وليس فائقا وأجمل منها كثيرات في مدينتنا ، فلنعرض عليك واحدة واثنتين وعشرة منهن ، وخلصنا وخلص نفسك وجواب المجنون عليهن - قال البلهاء للمجنون جهلا ، إن حسن ليلى ليس طاغيا ، إنه أمر سهل يسير .