جلال الدين الرومي
342
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فأجمل منها مئات الآلاف من الفاتتات ، كأنهن الأقمار في مدينتنا . « 1 » - قال : إن الصورة كالوعاء والحسن خمر ، والله تعالى يسقيني الخمر من صورتها هي . 3290 - وربما أعطاكم الله الخل من وعائها ، حتى لا يكون عشقها جارا لكم من الآذان . - فمن وعاء واحد ، يعطي الله تعالى السم والعسل لكل إنسان . - وإنك لترى الوعاء ، لكن الشراب ، لا يبدي وجهه لعين من ليس على الصواب . - وقاصرات الطرف يكن لذة للروح ، لا يبدين أمارتهن إلا لمن خاصم نفسه " التي بين جنبيه " . - وهذه المدام بمثابة قاصرات الطرف ، وحجب الأوعية بالنسبة لهن كالخيام . 3295 - فالبحر خيمة ، فيها الحياة للبط ، لكنه ممات للغربان . - والسم يكون للحية قوت وزاد ، ولغيرها يكون سمها آلاما وموتا . - وصورة كل نعمة ، وصورة كل محنة ، هي لهذا جحيم ، ولذاك جنة - إذن فكل الأشياء والأجسام التي تبصرونها ، فيها قوت أو سم لا تبصرونهما . - وكل جسد كأنه الوعاء أو كأنه الإناء ، فيه قوت وفيه أيضا تعب وحرقة للقلب . 3300 - فالوعاء ظاهر والرغد مختف فيه ، ويعلم طاعمه ما الذي يأكله منه .
--> ( 1 ) ج / 12 - 448 : - هناك الآلاف أكثر رقة منها وكأنهن الحور ، فاختر من بينهن - رفيقة جميلة . - وخلص نفسك وخلصنا نحن أيضا من هذا الهوس القبيح المريب .