جلال الدين الرومي
338
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3240 - وجمال ذي الجلال أصل لجمال مائة من أمثال يوسف عليه السّلام ، فيا أقل من امرأة ، كن فداءً لذلك الجمال . - إن العشق هو الذي يقطع هذا الجدل فحسب ، إذ يكون مغيثا من القيل والقال . - فالعشق يصيب ذلك النطق بالحيرة ، فلا تكون لديه جرأة على الجدل . - إذ يخاف إن فتح فاه ليعطي الجواب ، أن تسقط جوهرة من بين شدقيه خارجا - فيطبق شفتيه تماما عن الخير والشر ، حتى لا يسقط الجوهر من هذا الفم 3245 - مثلما قال ذلك الصحابي : عندما كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ علينا الفصول ، - كان ذلك الرسول المجتبى يطلب منا وقت العطاء الحضور والوقار الشديد . - وكأن على رأسك الطير ، فمن فوات ذلك العطاء ، تكون مرتعد الروح . - فلا تستطيع أن تتحرك من مكانك ، حتى لا يطير طائرك الجميل في الهواء . - ولا تستطيع أن تتنفس ، وتحبس السعال ، حتى لا يطير ذلك الطائر الهمايوني الميمون . 3250 - وإن تحدث إليك " أحدهم " بخير أو شر ، فإنك تضع إصبعك على شفتيك بما يعني : أصمت . - والحيرة هي ذلك الطائر الذي يسكتك ، يغلق عليك الإناء ، ويغليك جيدا . سؤال الملك إيازا عامدا : حتام تتحدث بفرحك وحزنك إلى الحذاء والسترة وهما جمادان ؟ حتى يدفع إيازا إلى الكلام - يا إياز ، ما هذا الحب لحذاء قديم ؟ وما نتيجته ؟ كأنك عاشق لصنم .