جلال الدين الرومي

339

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد جعلت من حذاء قديم دينا لك ومذهبا ، كما جعل المجنون من وجه ليلى " دينه ومذهبه " . - ولقد مزجت حب روحك بشيئين قديمين ، وعلقتهما كليهما في حجرتك . 3255 - فحتام تتحدث مع قديمين بالكلام الجديد ، وحتام تنفث السر القديم في جماد ؟ - ومثل " الشاعر " العربي تطيل حديثك عن العشق مع الربع والأطلال يا إياز . - فربع أي وزير عظيم كآصف حذاؤك هذا ؟ وكأن سترتك الجلدية هي قميص يوسف عليه السّلام . - مثل المسيحي الذي يعترف للقسيس بجرائم عام كامل من الزنا والغل والغش . - حتى يتجاوز له القسيس عن تلك الذنوب ، فإنه يعتبر عفوه من عفو الإله 3260 - ولا خبر لذلك القسيس عن الظلم أو العدل ، لكن العشق والاعتقاد أمران شديدا السحر . - إن الحب والوهم ينسجان مائة في جمال يوسف عليه السّلام ، وهما أشد سحرا من هاروت وماروت . - وإنك لتخلق صورة ما على ذكراه ، وانجذابك بالصورة يدفعك إلى الحديث والكلام . - وتتحدث إلى الصورة بأسرارك آلاف المرات ، مثلما يتحدث الحبيب إلى حبيبه .