جلال الدين الرومي

336

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو لم يكن لهم من الجواب مخرج ، لفروا من ذلك الطريق ذي الخسران والتباب . - ولما كان دوام ذلك المسلك مقضيا ، فإنه يعطيهم بعض الانتشار عن طريق الدلائل . - حتى لا يصير الخصم ملزما من الإشكال ، وحتى يكون الخصم محجوبا عن الإقبال . 3220 - وحتى تبقى هذه الإثنتان وسبعون فرقة في الدنيا على الدوام وحتى يوم الحشر . - ولما كانت هذه هي أرض الظلمة والغيب ، فإنه يجب أن تكون هناك أرض من أجل الظل . - فتبقى هذه الإثنتان وسبعون فرقة حتى القيامة ، ومن ثم لا تعوز المبتدع الدلائل . - وعزة المخزن وقيمته ، إنما تتجلى عندما يكون عليه أقفال كثيرة . - وعزة المقصد أيها الممتحن ، تكون في وعورة الطريق ووجود العقبات وقطاع الطرق فيه . 3225 - وعزة الكعبة وتلك البادية ، من قطع الأعراب للطريق ، واتساع المهمة . - وكل سلوك في طريق يكون محمودا ، لابد أن يصادف عقبات وموانع وقطاع طرق . - وهذا السلوك - أي الجبر - صار خصما لذلك السلوك - أي الاختيار - ، حتى يصبح المقلد حائرا بين طريقين .