جلال الدين الرومي
332
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- تعلم إكرام العبيد يا الله من ذلك الرئيس الذي اختاره مليكنا ! ! 3170 - كان محتاجا عاريا بلا زاد ، شديد الإرتعاد في الشتاء من " برودة " الجو . - فأبدى بعض الانبساط ذلك الغائب عن نفسه ، وأبدى جرأة " على الله " من فجاجته . - كان اعتماده على آلاف من المواهب التي وهبها الله له ، وعلى أنه صار نديما للحق وأهلا للمعرفة . - فإذا أبدى نديم الملك يعض التوقح عليه ، لا تبدها أنت ، يا من ليس لك سند . - لقد وهب الله الخاصرة ، والخاصرة أفضل من الحزام ، وإذا كان أحدهم قد وهب تاجا ، فقد وهب هو جل شأنه الرأس . 3175 - حتى حدث أن اتهم الملك ذلك السيد " العميد " ، ووضع يديه وقدميه في الأغلال . - وأخذ في تعذيب أولئك الغلمان قائلا : هيا ، دلوني على دفائن سيدكم سريعا . - هيا أيها الأخساء ، قوموا بإفشاء سره لي ، وإلا قطعت حلوقكم وألسنتكم . - وعذبهم الملك لمدة شهر كامل ، كان التعذيب والعصر والألم يستمر ليل نهار . - ومزقهم إربا ، لكن غلاما واحدا لم يفش سر السيد " العميد " من رعايته له وحبه له .