جلال الدين الرومي
333
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3180 - فقال هاتف للدرويش في النوم : تعال أيها العظيم وتعلم العبودية بدورك . - وأنت يا من مزقت جلود أمثال يوسف عليه السّلام وقمت باغتيابهم ، إذا مزقك الذئب ، فاعلم أن هذا من نفسك - فالبس إذن مما تنسجه طوال العام ، وتغذ مما تزرعه طوال العام . - إن هذه الأحزان هي فعلك لحظة بلحظة ، وهذا هو معنى قد جف القلم - فلن تجد لسنتنا تبديلا من الرشد ، فالخير يجازى بالخير ، والشر بالشر . 3185 - فهيا ، إعمل ، فإن سليمان عليه السّلام لا يزال حيا ، وما دمت شيطانا ، فإن سيفه بتار . - ولما كان الملاك قد صار آمنا من السيف ، فإنه لا يشعر من سليمان عليه السّلام بأدنى خوف . - فإن حكمه ماض على الشيطان لا على الملَك ، والكدح فوق التراب ، وليس فوق الفلك . - فاترك هذا الجبر ، فهو فارغ تماما ، حتى تعلم ما هو سر سر الجبر . - واترك جبر جماعة الكسالى حتى تجد خبرا عن ذلك الجبر الذي هو كالروح . 3190 - واترك كونك معشوقا ، وكن أنت عاشقا ، يا من تخيلت أنك طيب وخير وفائق . - ويا من أنت أكثر صمتا في " معرفة " المعنى من الليل ، حتام تبحث عن مشتر وطالب لكلامك . - إنهم يحركون رؤوسهم " إعجابا " أمامك من أجلك ، وذهب عمرك هدرا هوسا بهم .