جلال الدين الرومي

316

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2990 - إن هذين الضدين يقومان بعرض " ما لديهما " عليك في الباطن ، جاءا من حجاب الغيب عارضين عليك . - وعندما يرتفع حجاب الغيب من أمامك ، فإنك ترى وجوه من يقومون باقتيادك - وتعلم ثانية من كلامهم دون أدنى أذى أو ضرر ، أنهم هم الذين كانوا يتحدثون إليك في السر . - فيقول لك الشيطان : يا أسير الطبع والجسد ، لقد كنت أعرض عليك ، ولم أجبرك . - ويقول لك ذلك الملاك : لقد قلت لك أنك سوف تزداد حزنا من هذا السرور " الذي أنت فيه " . 2995 - وألم أقل لك في يوم كذا أن طريقك إلى الجنان موجود من هذه الناحية ؟ - ونحن محبوك بالروح ، ونحن الذين نطيل في عمرك ، ونحن الذين سجدنا بإخلاص لأبيك . - ونحن الآن لا زلنا في خدمتك ، ونحن الذين ندعوك نحو السيد " العظيم " - وتلك الجماعة كانت عدوة لأبيك ، وقد رفضت الخطاب الإلهي القائل اسْجُدُوا لِآدَمَ * . - ولقد أخذت ما قدموا ، وتركت ما قدمناه ، ولم تعرف لنا حق الخدمة والاحترام . 3000 - فانظر الآن عيانا إلينا وإليهم ، وأمعن النظر ، وتعرف من اللهجة والبيان . - إنك عندما تستمع إلى سر في منتصف الليل من صديق ، تعرف من هو هذا الصديق عندما يتحدث عند انبلاج الصيح .