جلال الدين الرومي
317
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإذا جاءك شخصان بخبر بليل ، فإنك تعرفهما في ضوء النهار عندما يتحدثان . - لقد بلغ مسمعه زئير الأسد ونباح الكلاب في الليل ، لكنه لم ير شكل أيهما في الظلمة . - وعندما انبلج الصبح ، وأطلق كل منهما صوته المعهود ، فإنه يعرفهما من الصوت ، ذلك الذكي الأريب . 3005 - الخلاصة ، أنهما كلاهما الشيطان والروح عارضان ، كلاهما موجود من أجل إتمام الاختيار . - وهناك اختيار في وجودنا مستتر غير ظاهر ، وعندما يرى موضوعين يزداد - والأساتذة يقومون بضرب الأطفال " تأديبا " ، ومتى يقومون بتأديب الحجارة السوداء هكذا ؟ - وإنك لا تقول أبدا لحجر : تعال غدا ، وإن لم تأت عاقبتك عقابا شديدا . - فهل يضرب عاقل قط مدرا ؟ وهل يعاقب أحد قط حجرا ؟ 3010 - والجبر في نظر العقل أكثر افتضاحا من القدر ، ذلك أن الجبري ينكر حسه . - لكن القدري ليس منكرا للحس ، إنه يقول : إن فعل الله لا يكون حسيا يا بنى . - والمنكر لفعل الإله الجليل ، هو قائم على إنكار المدلول الذي قام عليه الدليل . - إنه - أي القدري - يقول : هناك دخان ولا نار ، وهناك نور شمع ، دون شمع مضيء .