جلال الدين الرومي

301

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فقال : عندما يكون الجوع قد أصبح ضعف الصبر ، يصبح خبز الشعير أمامي كالحلوى . - ومن ثم أستطيع أن ألتهم كل شيء وكأنه الحلوى ، عندما أصبر ، وأنا بلا شك صبور . - والجوع بالنسبة لكل شخص ليس من عدم الحيلة أو اضطرارا ، فإن مواضع الطعام تفوق الحد والحصر . - ولقد وهب الله سبحانه وتعالى الجوع للخاصة ، حتى يصبحوا من الجوع أسودا قوية . 2840 - ومتى يعطي الجوع لكل جلف شحاذ ، ما دام الطعام ليس قليلا فإنه يضعه أمام المرء ، - قائلا له : هيا كله ، فأنت تستحقه ، إنك طائر خبز ولست بطائر ماء . « 1 » حكاية المريد الذي وقف الشيخ على حرصه وضميره فنصحه باللسان ، وفي خلال النصيحة وهبه قوة التوكل بأمر الحق - أخذ الشيخ يمضي مع أحد مريديه دون تلكؤ ، نحو مدينة كان الخبز فيها شحيحا . - كان الخوف من الجوع والقحط مسيطرا على فكر المريد ، ومن غفلته ، كان هذا الخوف يبدو عليه في كل لحظة . - وكان الشيخ عارفا وواقفا على الضمير ، فقال : حتام وأنت في قلق وخوف ؟

--> ( 1 ) ج / 12 - 324 : - لا يوجد في رأسك إلا التفكير في الخبز ، ولا يأتي إلى خاطرك إلا ذكره . - فماذا يكون محصولك بعد عدد من السنين ؟ إن الموت جوعا أفضل لك من هذه الحياة .