جلال الدين الرومي
302
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
2845 - لقد احترقت من أجل هم الخبز ، وخطت عين التوكل والصبر . - وأنت لست من أولئك المدللين الأعزاء ، بحيث تحفظ عندهم دون جوز أو زبيب . - فالجوع هو رزق أرواح خواص الله ، فمتى يكون نصيبا لمسكين مثلك وشحاذ ملحاح ؟ - فكم مطمئنا ، فأنت لست منهم ، وأنت في هذا المطبخ لست " محروما " من الخبز . - إن الطبق فوق الطبق والخبز فوق الخبز على الدوام ، من أجل هؤلاء الشرهين العوام . 2850 - وعندما يموت يتقدم الخبز قائلا : يا من قتلت نفسك خوفا من الحرمان ، - لقد مضيت ، وبقي الخبز : من بعدك " فانهض وخذه ، يا من قتلت نفسك خوفا وهلعا . « 1 » - هيا وتوكل ، ولا تصب اليد والقدم بالرعدة والرعشة ، إن رزقك أكثر عشقا لك منك له . - إنه عاشق ، لكنه يتلكأ عليك ، لأنه يعلم انعدام صبرك أيها الفضولي - ولو كان عندك صبر لأتاك الرزق ، ولألقى بنفسه عليك ، كما يفعل العشاق . 2855 - فما هذه الحمى ذات الرعشة خوفا من الجوع ؟ ما دام العيش ممكنا بشبع في التوكل .
--> ( 1 ) ج / 12 - 326 : - وعلى كل لقمة مكتوب بوضوح ، أنها لفلان بن فلان بن فلان .