جلال الدين الرومي
30
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الإنسان الحر كنز ، والامتحان الإلهي كنز ، والمسؤولية هي الوجه الآخر للحرية ، فليس هناك عبد مسؤول ، والامتحان يكون لبيان صدق اختيار المرء : - وإذا لم يكن هناك امتحان لكل شرير ، لكان كل مخنث بطلا في الوغى كرستم . - فافترض أن المخنث مدرع في الحديد ، لكنه عندما يرى الطعان يسقط كالأسير . - وكيف يصير ثمل الحق مفيقا من ريح الدبور ، إن ثمل الحق لا يفيق ولو بنفخ الصور . « 1 » وصور هذه الامتحانات كثيرة التردد في المثنوى ، حيث يصور مولانا آفة الادعاء ، وافتضاح المدعين في بيان قل أن يوجد مثله عند شاعر صوفي آخر . 7 - ويعالج مولانا التناقض الظاهر في بعض الأحاديث النبوية بشكل أدبي لكنه شديد العمق ، فهناك حديث [ الرضا بالكفر كفر ] وهناك حديث آخر [ من لم يرض بقضائي فليبحث عن رب سواي ] - بالأمس سألني سائل كان مغرما بالجدل . - قال : هناك حديث يقول : الرضا بالكفر كفر ، وقد قاله المعصوم ، وكلامه ختم " لكلام الأنبياء " . - لكنه قال في موضع آخر : على المسلم أن يكون راضيا بقضاء الله - أليس الكفر والنفاق من قضاء الله ؟ وإن رضيت بهما ، فهذا شقاق
--> ( 1 ) مثنوى : 3 / 686 - 688