جلال الدين الرومي

290

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهذا البدن الذي كان لذلك الشيخ الفطن ، كان قد صار شيئا آخر فلا تسمه بدنا . - فهل ثم عاشق لله و " طمع في الأجر " ؟ وهل يتفق أن يكون جبريل مؤتمنا ثم يكون لصا ؟ 2720 - إن العالم في نظر عاشق ليلى ذلك المضطرب الحزين ، لا يساوى شروى نقير . « 1 » - لقد تساوى عنده التراب والذهب ، وماذا يكون الذهب عندما لا يكون للروح نفسها خطر ؟ - ولقد فهمه الأسد والذئب والوحش ، فتحلقوا جميعا حوله ، كالأهل والأقارب . - ذلك أنه قد صار بريئا تماما من طبع الحيوان ، إمتلأ بالعشق وصار لحمه وشحمه مسممين . - وإن ما يصبه العقل من سكر يكون سما بالنسبة للحيوان ، ذلك أن الطيب تماما يكون ضد الشرير . 2725 - ولا يجرؤ الوحش على التهام لحم العاشق ، فإن العشق معروف لدى الصالح والطالح . - وإن أكله الحيوان على سبيل الفرض ، يكون لحم العاشق سما بالنسبة له ويقتله . - فكل ما هو سوى العشق صار مأكولا للعشق ، والعالمان كحبة واحدة أمام " منقار " طائر العشق . - فهل أكلت حبةٌ طائرا قط ؟ ، وهل رعى مزودٌ جودا قط ؟ - فقم بالعبودية علك تصبح عاشقا ، فالعبودية كسب ، يتأتى من العمل

--> ( 1 ) حرفيا : ورقة كراث .