جلال الدين الرومي
286
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فكوشف أن لم يأت أوان هذه المكرمة ، وإن سقطت ، فلن تموت ، ولن أقتلك . - فألقى بنفسه من فرط المودة والعشق ، لكنه سقط في ماء عميق . - وعندما لم يمت ، ناح هذا الرجل الملول من روحه على نفسه ، من الخيبة ، وفراق الموت . 2675 - فقد كانت هذه الحياة تبدو له كالموت ، وكانت الأمور بأجمعها قد انقلبت أمام ناظريه . - لقد كان يستجدى الموت من الغيب ، وكان يصيح : " إن في موتي حياتي " . - كان مستقبلا للموت وكأنه الحياة ، وكان مصمما على هلاك روحه . - كان السيف والخنجر ريحانة له ، وكأنه على المرتضى رضي اللّه عنه ، والنرجس والنسرين أعداء روحه . - فهتف به الهاتف قائلا : إمض من الخلاء إلى المدينة ، كان هاتفا عظيما مما وراء السر والجهر . 2680 - فقال له : يا عالما بسرى شعرة بشعرة ، ماذا علىّ أن أفعل في المدينة ؟ قل لي . - قال : إن ما ستفعله ، أن تجعل من نفسك فترة " كعباس الدبس " من أجل إذلال النفس . - فداوم على تكدى المال فترة من الأغنياء ، لكن داوم أيضا على توصيله إلى الفقراء . - هذه هي خدمتك التي تقوم بها لفترة من الزمن . فقال : السمع والطاعة ، يا ملاذ الروح .