جلال الدين الرومي

287

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكان هناك سؤال وجواب وحوار طويل ، بين الزاهد وبين رب الورى . 2685 - بحيث امتلأت السماء والأرض بالنور ، وكل هذا مذكور في المقالات . - لكنني اختصرت ذلك المقال ، حتى لا يحتسي كل خسيس الأسرار . مجيء الشيخ بعد عدة سنوات من الخلاء إلى مدينة غزنة ، وطوافه بالزنبيل " متكديا " طبقا للأوامر الغيبية ، وقيامه بتوزيع كل ما يجمعه على الفقراء كل من كان لروحه عز لبيك * تتوالى عليه الرسائل واحدة بعد الأخرى ورسول بعد رسول كما تكون كوة الدار مفتوحة ، لا ينقطع عنها نور الشمس أو ضياء القمر أو المطر أو الرسائل وما إليها - اتجه إلى المدينة ذلك المطيع للأمر ، فنورت مدينة غزنة بوجهه . - وذهب جمع غفير لاستقباله فرحا به ، لكنه تسلل سريعا من طريق غير مطروق . - ونهض كل الأعيان والعظماء ، وزينوا قصورهم من أجله . 2690 - فقال : إنني لم آت من أجل إظهار النفس ، لم آت إلى هنا إلا من أجل الذل والتكدى . - ولست عازما على إلقاء المواعظ والدروس ، لكني عازمٌ على الطواف من باب إلى باب ، والزنبيل في يدي . - إنني عبد للأمر ، وهذا أمر الله ، أن أكون متسولا ، فلأكن إذن متسولا . - وعلىّ أيضا ألا تلفظ أثناء التسول بلفظ نادر ، وألا أسلك إلا طرق الشحاذين الأخساء . - حتى أصبح غريقا تماما في المذلة ، وحتى أسمع الشتائم من خاصة الناس وعامتهم .