جلال الدين الرومي

233

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وبالرغم من أننا - روحا - نفس واحدة ، إلا أننا منفصلان فيما يختص بظاهر النفع والضر . - إن اتهام العبد ليس عارا على الملك ، وليست إلا زيادة في حلمه وتحمله . - وقد يجعل الملك المتهم في غنى قارون ، فما بالك إذن بما يمكن أن يصنعه مع البريء ! ! . - فلا تظنن الملك غافلا عن فعل أحد ، إنما يمنع حلمه إظهار هذا الفعل فحسب 2100 - فمن الذي يشفع عنده أمام علمه ، ومن الذي لا يبالي " بإحسان أو إساءة " اللهم إلا حلمه ؟ - إن ذلك الذنب إنما يبدر " اعتمادا " على حلمه في البداية ، وإلا فمتى كانت هيبته تعطي له مجال " الظهور " ؟ ! - ودية جرم النفس العاقلة لا تكون إلا على حلمه ، وذلك لأن [ الدية على العاقلة ] . - ونفوسنا ثملة غائبة عن الوعي من حلمه ، وقد اختطف الشيطان القلنسوة من فوق رأسها " أي خدعها " في سكرها . - وإن لم يكن ساقي الحلم صابا للخمر ، فمتى كان للشيطان أن يجادل آدم ويعاديه ؟ 2105 - ومن كان آدم عليه السّلام وقت أن وُهب العلم بالنسبة للملائكة ؟ " لقد جعله " أستاذا للعلم ، والنقاد للجواهر . - لكنه عندما شرب في الجنة خمر الحلم ، صار أصفر الوجه من لعبة واحدة من الشيطان .