جلال الدين الرومي

220

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فإن هاتين المرضعتين تربيانه ، وتحشوانه بالشحم واللحم والكبرياء والعنجهية . 1950 - ولم تمعنا النظر في لب اللب ، ومن ثم فقد ظنتا القشر لبا . - لقد كان إبليس هو الإمام في هذا الطريق ، ، إذ سقط في شبكة الجاه . - فالمال كالحية ، والجاه ذاك أفعى ، وظل الرجال بمثابة الزمرد لهذين . - وذلك لأن الزمرد يقتلع عين الحية ، فتمعى ، ويجد السالك الطريق . - ولأن ذلك الرئيس قد وضع هذه الشوكة في الطريق ، فكل من جرح به ، قال : لعنة الله على إبليس . 1955 - يعنى أن هذا الحزن قد حاق بي من غدره وجحوده ، وذلك المقتدى سباق القدم في الغدر . - ومن بعده ، جاءت القرون في أثر بعضها ، كلها قد سارت على نهجه ، واتبعت سنته . - وكل من يسن سنة سيئة أيها الفتى ، حتى يتخبط الخلق من بعده في العمى ، - فإن كل أوزارها تتجمع عليه ، فقد كان رأسا ، والباقون مجرد ذيول " له " - لكن آدم كان يضع أمامه ذلك الحذاء وتلك السترة ، قائلا : إنني من طين . 1960 - مثل إياز ، كان حذاؤه مزارا له ، فلا جرم أن صار محمود العاقبة . - إن الوجود المطلق إنما يقوم بكل أحواله في العدم ، وما هو موضع صنع " كن " إلا العدم ؟ - وإن أحدا قط لا يكتب على ورقة مكتوبة ، كما أن أحدا لا يغرس غصنا فوق غصن مغروس .