جلال الدين الرومي

219

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لكن معنى الإنسان مسلط على النار ، إنه مالك خازن الجحيم ، فكيف يكون هالكا فيه ؟ - فلا تزد إذن في البدن ، وزد في المعني ، حتى تصير سيدا على النار مثل مالك . - وها أنت تقوم بزيادة القشر فوق القشر ، فلا جرم أنك كالقشر في دخان . 1940 - ذلك أنه لا طعام للنيران إلا القشور ، وقهر الحق سالخٌ لجلد ذلك الكبرياء . - وهذا الكبرياء نتيجة للقشور والجلد ، ومن هنا فالمال والجاه صديقان حميمان لذلك الكبرياء . - وما هو هذا الكبرياء ؟ إنه الغفلة عن اللباب ، إنه متجمد غافل غفلة الثلج عن الشمس " الساطعة " . - وعندما يأتيه علم بالشمس ، لا يبقى ثلجا ، يصير لينا حارا ويجد في السير . - وعندما يرى الجسد اللب يصير بجملته طامعا فيه ، ويصير ذليلا عاشقا ، إذ : ذل من طمع . 1945 - وعندما لا يرى اللب يقنع بالقشر ، ويصبح قيد " عز من قنع " مطوقا إياه في سجنه . - والعز هنا " بالدنيا " هو مجوسية وذل للدين ، وما لم يفن الحجر ، متى صار فصا ؟ - أتقول " أنا " وأنت في مقام الحجرية لا تزال ، إن الأوان هو أوان تحولك إلى مسكين فان . - ومن هنا يبحث الكبرياء دائما عن الجاه والمال ، لأنه من كثرة " البعر " يكون الكمال لمستودع القمامة .