جلال الدين الرومي

210

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لكن خارج جهادي وخارج فعلي ، ومن وراء الخير والشر والكفر والدين ، - " وخارج " ضراعتي بعجز ، وما لا يدور في خيالي ووهمي أو وهم مائة مثلي ، 1840 - كنت راجيا في محض لطفك ، بصرف النظر عن إستقامتى أو عتوى . - " كنت أرجو " عطاءً محضا من اللطف الذي لا يعوضه " لطف " ، كنت آملا فيك يا مكرما بلا غرض . - ولقد التقت أنا إلى ذلك الكرم المحض ، وأنا لم ألتفت نحو " ما قدمت " من عمل . - لقد التفت بوجهي نحو ذلك الرجاء الذي وهبني الوجود من قبل القبل . - ووهبني خلعة الوجود بلا مقابل منى ، وكنت دائما معتمدا على ذلك . 1845 - وعندما يعدد ذنوبه وأخطاءه ، فإن ذلك العطاء المحض يبدأ في العطاء . - قائلا : أيها الملائكة ، ردوه إلينا ، فإن عين قلبه كانت على الرجاء . - ولننجه دون مبالاة منا ، " ولنتجاهل " كل هذه الخطايا ، ولنشطب عليها . - فإن عدم المحاسبة إنما يباح لمن لا يصيبه نفع أو ضر من الغدر أو من الصلاح . - ولنشعل نارا طيبة من كرمنا ، بحيث لا تبقى زلة أو ذنب ، قلا أو كثرا . 1850 - نارا من أقل شرر منها ، يحترق الذنب ، ويحترق الجبر والاختيار