جلال الدين الرومي

200

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنه لا يفتأ يقول : إلهي ، لا ترجع روحي إلى الجسد ، حتى أصول وأجول في هذه الروضة . 1725 - فيقول الله له : لقد استجيبت دعوتك ، لا تعد ، والله أعلم بالصواب - فانظر إلى هذا الحلم كيف يكون حلوا ، أن يدخل المرء الجنة دون أن يذوق الموت . - إنه لا يتحسر أبدا على اليقظة ، وعلى الجسد المقيد بالأغلال في قاع الجب . - فادخل آخرا أيها المؤمن في المعمعة ، فإن هناك فوق السماوات حفلا مقاما من أجلك . - وقم آملا في الطريق الأسمى ، " قيام " الشمع أمام المحراب ، أيها الغلام . 1730 - وداوم على ذرف الدمع والاحتراق في الطلب ، مثل الشمع مجزوز الرأس ، طوال الليل . - وأضمم شفتيك عن الطعام والشراب ، واسرع نحو المائدة السماوية . - وليكن ذلك الرجاء في السماء لحظة بعد لحظة ، " ولتكن " راقصا في هوى السماء كأشجار الصفصاف . - فإن الماء والنار يأتيانك لحظة بلحظة من السماء ، فيزداد رزقك . - وإذا حملك إلى هناك بعدها فلا عجب ، ولا تنظر إلى العجز ، وانظر إلى الطلب . 1735 - وهذا الطلب منك وديعة من الله ، لأن كل طالب جدير بما يطلب . - وجاهد حتى يزيد - سبحانه وتعالى - في هذا الطلب ، حتى يخرج قلبك من جب الجسد .