جلال الدين الرومي
201
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ويقول الخلق : لقد مات فلان . . ذلك المسكين ، وتقول أنت : بل أنا حي أيها الغافلين . - وإذا كان جسدي قد ثوى كما تثوى الأجساد ، فإن الجنان الثمانية قد تفتحت في قلبي . - وإذا كانت الروح قد استقرت بين الورد والنسرين ، فأي بأس وحزن أن يكون الجسد في ذلك البعر ؟ 1740 - وأي خبر للروح الآمنة عن الجسد ، سواء كان في روضة أو مستودع قمامة . - ما دامت الروح في العالم السماوي تصيح : يا ليت قومي يعلمون . - وإذا كانت الروح لن تعيش دون هذا البدن ، فإيوان من إذن سوف يكون الفلك ؟ - وإذا كانت الروح سوف تعيش بدون البدن ، فرزق من إذن سيكون مصداقا ل وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ ؟ في بيان وخامة دسم الدنيا وحلوها ، ومنعه لطعام الله الوارد في [ الجوع طعام الله يحيي به أبدان الصديقين ] أي أن في الجوع طعام الله ، وقوله عليه السّلام [ أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ] وقوله تعالى يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ - عندما تتخلص من فتات هذا الطعام الدنس ، فإنك تحصل على الدسم والقوت الشريف . 1745 - ذلك الذي إن أكلت من دسمه آلاف الأرطال ، فإنك تمضي خفيفا طاهرا كأنك الملاك . - فلا هو يصيبك باحتباس الرياح أو القولنج ، ولا هو يؤدى بك إلى قعود " بألم " المعدة .