جلال الدين الرومي
199
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وبالرغم من أنك أخفيت نفسك عن العوام ، فإنك أمام المستنيرين " مجرد " حجاب و " سبب " . - وأولئك الذين يكون الأجل بالنسبة لهم كالسكر ، ما دامت أنظارهم نشوى بأنواع الإقبال . - لا يكون موت الجسد بالنسبة لهم أمرا مرا ، فإنهم يمضون من الجب والسجن إلى البساتين والرياض . 1715 - لقد نجوا من الدنيا المليئة بالإلتواء والضلال ، ولا يبكي أحد على فوات هباء الهباء . - فلو أن نقابا حطم برج السجن وهدمه ، لا يضيق بذلك أبدا قلب السجين . - ولا يتحسر قائلا : وا أسفاه ، لقد حطم هذا الحجر المرمرى ، بحيث نجت نفوسنا وأرواحنا . - ذلك الرخام الجميل وذلك الحجر الأصيل ، كان بهيا بالنسبة لبرج السجن منسجما معه . - فكيف حطمه حتى نجا السجين ؟ ينبغي أن تقطع يده في هذا الجرم . 1720 - ولا يوجد سجين قط يتحدث بهذا الهراء ، اللهم إلا ذلك الذي يؤخذ من السجن إلى المشنقة . - ومتى يكون مرا على الإنسان ، أن يُحمل من " موطن " سم الأفاعي إلى الشهد والسكر ؟ - لقد صارت الروح مجردة عن ضجة الجسد وضوضائه ، إنها تحلق بجناح القلب ، لأقدم الجسد . - مثل ذلك السجين في الجب ، الذي يقضى الليالي " الطوال " راقدا يحلم بالرياض والبساتين .