جلال الدين الرومي
191
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن قصة يونس عليه السّلام طويلة مفصلة ، والوقت وقت " قصة " تراب " آدم " والحديث المستفيض عنه . - وإذا كان للتضرع هذه الاقدار عند الله ، ففي أي مكان آخر يكون للنواح قيمته هناك ؟ - فهيا ، إنهض ، واستعد سريعا للرجاء والأمل ، وانهض أيها الباكي ، واضحك دائما . « 1 » 1620 - فإن الملك المجيد ، يسوى الدمع في الفضل بدم الشهيد . « 2 » إرسال إسرافيل عليه السّلام إلى الأرض قائلا له : خذ حفنة من التراب من أجل تركيب جسد آدم عليه السّلام - قال إلهنا لإسرافيل : إمض ، واملأ كفك من التراب ، وتعال . - فجاء إسرافيل بدوره صوب الأرض ، وبدأت الأرض مرة أخرى في التوسل قائلة : - يا ملاك الصور ، ويا بحر الحياة ، ويا من نفخك الصور ، يجد الموتى الحياة والنشور . - ومن نفخة واحدة في الصور ينطلق صوت عظيم ، ويمتليء المحشر بالخلاق ، بعد أن كانوا من الرميم . 1625 - إنك تنفخ في الصور مناديا : هلموا إليّ ، إنهضوا يا قتلى كربلاء " الدنيا " .
--> ( 1 ) ج / 11 - 512 : - وكن ملازما للضراعة حتى تصبح فرحا ، وابك ، حتى تصير ضاحكا بلا فم . ( 2 ) ج / 11 - 512 : - وكلتضرع يكون مع حرقة وألم يؤثر في المرء . لقد تضرع وذرف الدمع من عينيه ، فعلت الرحمة وسكنت ذلك الغضب .