جلال الدين الرومي
192
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- يا من هلكتم بسيف الموت ، أطلوا برؤوسكم من التراب " كما تطل " الأغصان والأوراق . - وبرحمتك ونفختك الجذابة تلك ، يمتليء العالم بمن قد أحياهم " نفيرك " . - إنك ملاك الرحمة ، فأظهر الرحمة ، وأنت حامل للعرش ، وقبلة للعطايا - والعرش موضع لمعدن العطاء والعدل ، وتحته أربعة أنهار من المغفرة . 1630 - نهر من لبن ونهر من عسل خالد ونهر من الخمر ونهر كدجلة من الماء الجاري العذب . - ثم تجرى من تحت العرش داخل الجنة ، ويظهر منها النذر اليسير في الدنيا . - بالرغم من أن هذه الأنهار الأربعة ملوثة هنا ، مم ؟ من سم الفناء المهلك غير السائغ . - ولقد صبت من تلك الأنهار الأربعة على التراب الكدر ، وأثيرت بذلك الفتنة - حتى يبحث عن أصولها أولئك الأخساء ، لكنهم قنعوا بالأربعة الموجودة هنا ، هؤلاء الأدنياء . 1635 - ولقد أعطى اللبن من أجل تربية الأطفال ، وفجر عينا من صدر كل امرأة . - وجعل عينا من الخمر في الكرم ، لكي يجترىء بعضهم ، ويشربون منها لدفع الحزن والهم . - وجعل من باطن النحل عينا للعسل ، وفيه شفاءٌ للأبدان المريضة . - وأعطى الماء للناس جميعا بأصولهم وفروعهم ، من أجل التطهر ومن أجل الشرب . - حتى تتتبع آثارها حتى الأصول ، لكنك قنعت بما هو هنا يا ذا الفضول .