جلال الدين الرومي

165

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن البعوضة لتهرب من الرياح ذات الدهاء ، فمن أين تعلم البعوضة إذن طعم الرياح ؟ - وعندما يعن القديم يتحول الحديث إلى عبث ، فأي علم للحديث إذن بالقديم ؟ ! 1315 - وعندما يقع القديم على الحديث يصيبه بالذهول ، وما دام قد حوله إلى عدم فقد جعله من نفس لونه . - وإذا أردت فإنك تجد مائة نظير " لهذه الأمثلة " ، لكني لا أجرؤ على قولها أيها الفقير . - إن " ألم " و " حم " وهي مجرد حروف ، تصبح كعصا موسى عليه السّلام عندما تتصدى " لغيرها من الحروف " . - والحروف كلها تشبه في ظاهرها هذه الحروف ، لكنها تكون مفتقرة إلى صفاتها . - وكل من يمسك بعصا على سبيل الامتحان ، متى تكون مثل عصا موسى عليه السّلام عند البيان ؟ 1320 - وهذا النفس العيسوى ليس مثل كل ريح ونفس ، يتأتى من فرح أو من حزن . - و " ألم " و " حم " هذه أيها الأب ، قد جاءت من حضرة مولى البشر . - ومتى تشبهها أي " ألف " وأي " لام " إذن ؟ فإن كنت صاحب روح ، لا تنظر إليها بعينيك هاتين . - حتى وإن كانت في تركيبها مجرد حروف أيها الهمام ، فإن العوام أيضا يتشابهون في التركيب . - وتركيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا من لحم وجلد ، وبالرغم من أن تركيب كل جسد يكون من جنسه ،