جلال الدين الرومي

122

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فمتى يكون أبو بكر في سبزوار ؟ أتوجد مدرة جافة في قاع جدول ؟ 885 - فأشاح بوجهه عن الذهب ، وقال : أيها المجوس ، ما لم تقدموا إلى من يسمى أبو بكر ، - فلا فائدة قط ، ولست طفلا ، حتى أقف أمام الفضة والذهب مندهشا ! ! - فما لم تسجد لن تنجو أيها الضعيف المسكين ، حتى ولو قست المسجد بمقعدك - فبثوا العيون في كل صوب ، سائلين : أين من يسمى أبو بكر في هذه الأرض الخربة ؟ - وبعد أن جدوا في البحث ثلاثة أيام بلياليها ، وجدوا شخصا يسمى أبو بكر ، لكنه شديد النحول . 860 - كان عابر سبيل أقعده المرض في زاوية خربة مليئا بالحرض . - كان قد نام في ركن منعزل ، وعندما رأوه ، صاحوا به : أسرع . - إنهض فإن السلطان يطلبك ، وبك سوف تنجو مدينتنا من الذبح . - قال : لو أن بي قوة أو كنت أستطيع القدوم ، لذهبت أنا بنفسي إلى مقصدى . - ومتى كنت أبقى في ديار الأعداء هذه ؟ ولكنت قد أسرعت نحو مدينة الأحباب . 865 - فأحضروا محفة مما ينقل عليها الموتى ، ووضعوا عليها أبا بكر المجادل ذاك . - وأخذ الحمالون يحملونه حملا إلى خوارزمشاه ، حتى يرى الدليل . - إن سبزوار هذه هي الدنيا ، ورجل الحق فيها ضائع وممتحن . - ومثل خوارزمشاه كمثل الرب الجليل ، إنه يريد القلب من هؤلاء القوم الأراذل - لقد قال : " إنه لا ينظر إلى تصويركم ، فابتغوا ذا القلب في تدبيركم " . « 1 »

--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .