جلال الدين الرومي

123

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

870 - وأنا أنظر إليكم من خلال صاحب قلب ، لا إلى صورة السجود ، وإنفاق الذهب . - بينما ظننت أنت أن قلبك قلب ، وتركت البحث عن أصحاب القلوب . - وقلب " الواحد منهم " لو حلت به سبعمائة من أمثال هذه السماوات السبع ، لتاهت فيه واختفت . - فلا تسم فتات القلوب هذه قلوبا ، ولا تبحث في سبزوار عمن يسمى أبو بكر . - وصاحب القلب يصبح مرآة سداسية الجهات ، وينظر فيها الحق من الجهات الستة . 875 - وكل ما يوجد في الجهات الستة ، لا ينظر إليه الحق دون واسطة منه . - فإن رد فإنما يرد من أجله ، وإن قبل ، فإنه يكون سندا للقبول . - وبدونه لا يعطي الحق أحدٌ نوالا ، إن كل ما ذكرته هو نبذة عن صاحب الوصال . - إنه يضع ما يهبه على كف يده ، ومن كف يده ، يعطيها لمن رحمهم - فلكفه اتصال بالبحر الكلي ، على أتم وجه ، ودون شكل أو كيفية . 880 - إنه اتصال لا يستوعبه كلام ، وقوله يكون بالأمر والتكليف ، والسلام . - وإنك لتأتي بمائة جوال من الذهب أيها الغني ، ويقول الحق : بل قدم القلب أيها المنحنى . - فإن كان القلب راضيا عنك فأنا راض ، وإن كان معرضا عنك ، فأنا معرض . - إنني لا أنظر إليك ، بل أنظر إلى ذلك القلب ، فقدمه هدية أيها الحبيب على بابي .