جلال الدين الرومي

117

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولقد رأيت مئات الآلاف من أنواع الحشر أيها العنود ، حتى هذه اللحظة ، ومن بدء الوجود . 800 - من الجمادية - وأنت غافل - حتى حال النماء ، ومن النماء نحو الحياة والابتلاء . - ثم نحو العقل والتمييزات الطيبة ، ثم خارج هذه " الحواس " الخمسة و " الجهات " الستة . - وآثار الأقدام هذه موجودة حتى ساحل البحر ومن بعدها ، توجد آثار الأقدام داخل بحر العدم . - ذلك أن منازل اليابسة تكونت على سبيل الاحتياط ، من القرى والأوطان والأربطة . « 1 » - ثم إن منازل البحر عند التوقف ووقت الموج ، لا عرصات فيها ولا سقوف تحبس المسافر . 805 - ولا نهاية تبدو واضحة لتلك المراحل ، وهذه المنازل لا علامة لها ولا اسم . - وما هو بين المنزلين مائة ضعف لما هو موجود " بين منازل الأرض " ، في ذلك الطرف بين النماء وبين تحول الروح إلى عين " من الأعيان . - لقد رأيت أنواع البقاء هذه في أنواع الفناء ، فكيف تشبثت ببقاء الجسد ؟ - هيا ، وابذل هذه الروح أيها الغراب ، وكن مضحيا بالروح أمام تبديل الله . - وداوم على أخذ الجديد ، ودعك من القديم ، فكل سنة جديدة أفضل لك من ثلاث سنوات سابقة .

--> ( 1 ) ج / 11 - 284 : - وذلك أن منازل البحر في ازدياد ، وعند موجه ، لا جدران هناك ولا عمد .