جلال الدين الرومي
92
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فإن هذه البصرة نورانية بينما هذه ( أي الشمس الحسية ) نارية ، والنار أمام النور تكون مظلمة جدا . كرامات الشيخ عبد الله المغربي قدس الله سره ونوره - قال الشيخ عبد الله المغربي : أنني لم أر ظلمة من الليل طيلة ستين عاما . - أنني لم أر ظلمة خلال الستين سنة ، لا في نهار ولا في ليل ولا من علة . 600 - قال الصوفية : إنه صادق في قوله ، كنا نسير ليلا في أثره . - وفي الصحارى المليئة بالشوك والحفر ، كان قائدا ( ودليلا ) لنا كبدر التمام . - وكان يقول ليلا دون أن يدير وجهه ، انتبه فهناك حفرة ، مل ناحية اليسار . - وبعد لحظة كان يقول : بل مل إلى اليمين ، فأمام القدم شوكة . - وفي الصباح كانت قدمة تتحول إلى موضع لقبلنا ، وكانت قدمه كقدمى العروس . 605 - فلا أثر من التراب أو من الطين عليها ، ولا من خمش الشوك وأذى الحصى . - لقد جعل الله المغربي مشرقا ، وجعل المغرب كالمشرق مشعا بالنور . - ونور هذه الشمس الغالب ظاهر وباهر ، وهو حارس ليوم الخواص ويوم العوام . - وكيف لا يكون حارسا ذلك النور المجيد ، الذي يبدع آلافا من الشموس . - فامض على نوره في أمان ، بين الأفاعي وبين العقارب .