جلال الدين الرومي
88
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وقلل اعتبار قهرة مضادا للطفة ، وانظر إلى اتحادهما معا في التأثير . - وهو في لحظة يجعلك أخضر كما يخضر التراب ، وفي لحظة أخرى يملؤك بالريح فيجعلك ضخما . - إنه يعطى جسد العارف صفة الجماد ، حتى ينمو عليه الورد والنسرين نضرين . - لكن ما يراه هو لا يراه غيره ، ولا يعطى الخلد عبيره إلا للعقل الطاهر . 550 - فافرغ العقل من إنكار الحبيب ، حتى تجد الريحان من روضة الحبيب . - حتى تجد عبير الخلد من حبيبي ، كما وجد محمد عليه السلام رائحة الرحمن من قبل اليمن . - وإن وقفت في صف أهل المعراج ، يجذبك العدم كأنه البراق . - ليس كمعراج الأرضي حتى ( وصوله ) إلى القمر ، بل كمعراج البوص حتى ( وصوله ) إلى مرتبة السكر . - وليس كمعراج البخار حتى السماء ، بل كمعراج الجنين إلى ( أن يكون من أهل ) النهى . 555 - لقد صارت مطية العدم براقا جيدا ، يأتي بك إلى الوجود إن كنت عدماً . - إن حافره يحول الجبال والبحار إلى نحاس ، حتى يجعل عالم الحس تابعا له . - فضع قدمك في السفينة وداوم على السير ( خفيفا ) حاذا ، كالروح تمضى نحو محبوب الروح . - فسر نحو القدم ، ولا يد ولا قدم ، مثلما تهجم الأرواح من العدم . - وإن لم يكن هناك كلل من سمع السامع ، لمزقت في الكلام حجب القياس .