جلال الدين الرومي

82

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ويقول الحق : إن جدران الجنة ، ليست كالجدران القبيحة الخالية من الروح . - وعندما يكون باب الجسد وجدرانه على وعى ، تكون الدار حية لأنها منسوبة إلى المليك . - وسواء الشجر والثمر والماء الزلال ، تكون مع ساكن الجنان في حديث ومقال . 475 - ذلك أن الجنة لم تصنع من مواد ، لكنها صنعت من الأعمال والنيات . - وهذا البناء كان ميتا لأنه من الماء والطين ، وذلك البناء صار حيا لأنه من الطاعات . - هذا من الأصل بقي مليئا بالحلل ، وذاك من أصله هو العلم والعمل . - كذلك تكون السرر والقصر والتاج والثياب ، مع ساكن الجنة في سؤال وجواب . - فالفرش يطوى دون أن يقوم بذلك فراش ، والدار تكنس دون كناس . 480 - فانظر إلى منزل القلب تغضن من الحزن ، وكنس دون كناس من التوبة . - لقد صار سريرها ( أي الجنة ) سيارا بلا حمال ، وصارت الحلقة وصار الباب مطرباً وقوالا . - فحياة دار الخلود موجودة في القلب ، وما فائدة القول إن كنت لا أستطيع التعبير عنها . - وعندما كان سليمان يدخل المسجد كل صباح من أجل إرشاد العباد . - كان يعظ حينا بالقول واللحن والموسيقى . . وحينا بالفعل أي بالركوع أو الصلاة .