جلال الدين الرومي
83
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
485 - إن الموعظة بالفعل أكثر جذبا للخلق ، إذ تصل إلى روح كل من له أذن وكل أصم . - وفيها يقل وهم الإمارة ، وتأثيرها يكون قويا في الأتباع . قصة بداية خلافة عثمان رضى الله تعالى عنه وخطبته في بيان أن ناصحا فعالا بفعل أفضل من ناصح قوال بقول - إنها قصة عثمان عندما صعد المنبر ، عندما ولى الخلافة أسرع قلقا . - كان منبر العظيم ثلاث درجات ، وكان أبو بكر قد ذهب وجلس على الدرجة الثانية . - وجلس عمر في نوبته على الدرجة الثالثة ، من أجل حرمة الإسلام والدين . 490 - وعندما حلت نوبة عثمان ، جاء وصعد أعلى المنبر وجلس ذلك المحمود البخت . - وسأله أحد الفضوليين : إن هذين ( السابقين ) لم يجلسا في موضع الرسول . - إذن كيف بحثت أنت عن علو عليهما . . ما دامت أقل منهما في المرتبة ؟ ! - قال : لو أنني جلست على الدرجة الثالثة ، لتوهم الناس أنني على مثال عمر . - ولو أنني جلست على الدرجة الثانية ، لقيل : هو أبو بكر وهو مثله . 495 - وهذا هو مقام المصطفى ، وليس لو هم أن يمثلنى بهذا السلطان . - ثم إن ذلك الودود جلس في موضع الخطبة حتى العصر صامت الشفة . - ولم تكن عند أحد الجرأة أن يقول له : هيا قل ، أو أن يخرج من المسجد آنذاك .