جلال الدين الرومي
76
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
شرح : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، والعلماء كنفس واحدة ، وبخاصة اتحاد داود وسليمان وسائر الأنبياء عليهم السلام بحيث إنك إن أنكرت واحدا لا يصح الإيمان بأي نبي ، وهذه علامة الاتحاد بحيث إذا خربت منزلا من آلاف المنازل فكأنك خربتها جميعا ، ولا يقوم جدار واحد ، ومصداقا لقوله تعالى : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ، والعاقل تكفيه الإشارة ، وهذا في حد ذاته جاوز الإشارة . « 1 » - بالرغم من أنه لن يتأتى من جهدك وقوتك ، إلا أن هذا المسجد سوف يبنيه ابنك . - وفعله هو مثلك أيها الحكيم ، فاعلم أن بين المؤمنين اتصالا من قديم . - والمؤمنون متعددون والإيمان واحد ، أجسادهم متعددة لكن روحهم واحدة . - وغير الفهم والروح الموجودين في الثور والحمار ، للإنسان عقل آخر وروح أخرى .
--> ( 1 ) ج / 9 - 431 : ثم خوطب داود من قبل الله تعالى يا أيها النبي المجتبى حسن اللقاء . دع قلبك من التفكير من هذا الخبر ولا تجعل للحزن سبيلا إلى قلبك ولا تغتم لا تدع للهم سبيلا إلى قلبك أيها الطاهر ونظف مرآتك من أي غبار إذ قلنا لك دعك من هذا البناء فلا سباحة لك في هذا البحر هذا أمر القضاء . وحكم القضاء وليس في وسعك أمامه إلا الرضا فارض بقضاء الله وأسعد وسلم وانج من قيد الحزن أنه لن يتم بجهدك فدعك من هذا السعي وانصرف عنه .