جلال الدين الرومي

75

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قال : لقد لقد سفكت دماءً كثيرة دون ذنب جنت ، وحملت دماء المظلومين على عاتقك . - ومن حلاوة صوتك أسلم خلق لا حصر لهم الروح ، لقد صاروا صيداً « لهذا الصوت الجميل » . - لقد سفك دم كثير من جراء صوتك ، من جزاء صوتك الحلو السالب للروح . 395 - قال « داود » : لقد كنت مغلوبا لك ثملا بك ، كانت يداى مقيدتين بيدك . - أليس كل مغلوب للمليك مرحوماً ؟ ! وأليس المغلوب كالمعدوم . - قال سبحانه وتعالى : أين ذلك المعدوم المغلوب ؟ ! ، أيقنوا إنه ليس معدوما إلا بشكل نسبى . - إن مثل هذا المعدوم الذي غاب عن وعيه ، هو أفضل الموجودات وأعظمها . - إنه فان بالنسبة لصفات الحق ، وفي الحقيقة فإن البقاء له في « هذا » الفناء . 400 - وكل الأرواح في تدبيره . وكل الأشباح في مرمى سهمه . - إن من هو مغلوب في لطفنا ، ليس مضطرا ( مجبورا ) بل هو مختار بالولاء ( والمحبة ) . - ومنتهى الاختيار يصبح لمن يكون اختياره مفتقدا هنا . - وليست هناك لذة عند المختار ، إنه لم يصر له محو الأنية في نهاية الأمر . - وفي الدنيا إذا كانت هناك لقمة أو شرية ، فإن لذتها فرع اللذة الخالصة . 405 - وإن صار المرء بلا تأثر باللذات ( الدنيوية ) ، لصار لذة في حد ذاته وآخذا للذات .