جلال الدين الرومي

65

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولا يعلم أحدا به ، هل أصابه صرع ؟ ! أو ماذا حدث له حتى افتضح أمره هكذا ؟ ! « 1 » . - وكان لذلك الدباغ العظيم أخ ذكى وماهر ، حضر على الفور . 270 - كان في كمه قليل من بعر الكلاب ، فشق صفوف الخلق وجاء في حنين . - وقال : أنني أعلم سبب تعبه . . وعندما يعرف السبب يكون العلاج واضحا . - وعندما يصبح السبب معلوماً لا يبقى إشكال في دواء الوجع ولو كان فيه مائة محمل . - وما دمت قد علمت السبب فقد صار سهلا معرفة الأسباب التي صارت دافعة للجهل . - وقال لنفسه : إن وجوده أي عروقه ومخه ، طية بعد طية « وقرت فيها » رائحة هذا البعر ، وبعر الكلب . 275 - إنه بين القاذورات حتى وسطه إلى الليل ، غريف في الدباغة طلبا للرزق . - ومن هنا قال جالينوس العظيم ، أعط المريض ما تعود عليه . - فمن خلاف العادة يأتية التعب ، فابحث عن دواء ألمه بما اعتاد عليه . - لقد صار كالجعل من حمله للبعر ، ومن ماء الورد يصاب الجعل بالإغماء . - ومن بعر الكلب يكون دواؤه ، فهو معتاد عليه مطبوع به . 280 - فاقرأ الخبيثات للخبيثين ، وأعلم ثانية ما ظهر من هذا الكلام وما بطن .

--> ( 1 ) حرفيا : سقط طسته من فوق السطح .