جلال الدين الرومي

606

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 3407 - 3416 ) : من هذا البيت إضافات على الحكاية وتوسعة فيها عن الجزء الثالث لم يجادل البغل ولم تأخذ العزة بالإثم ، بل طلب من الجمل أن يكون مقتداه وهكذا ينجو المرء إذا أخذ بذيول أثواب الناجين وتبعهم ، ينجو من البلاء ويصير من أهل الولاء فإن البغل لم يكن سىء الجبلة . . فيجحد وينكر . كآدم عليه السلام ، كانت زلته عارية ، شيئا مؤقتا ، فسرعان ما تاب على عكس إبليس كان سيئا في أصله وفي جبلته لم يتب وقال « رب بما أغويتني » وقال « إن هي إلا فتنتك » . ( 3417 - 3422 ) : الحديث موجه إلى التائب عموما : لقد وجدت أيها التائب مضمون قوله تعالى : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ، ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي » . . وعندما اطمأنت نفسك قلت « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » فأخذ الله تعالى بيدك وأدخلك جنة النعيم . . لقد كنت نارا فصرت نورا ، وكنت حصرم فتم نضجك وصرت عنبا بل زبيبا ، لقد كمل النقص فيك بتوبتك . . لقد كنت كوكبا صغيرا فصرت شمسا . . لقد تم نضجك تماما فاسعد وكن هانئا ، فإن ظل المرشد قد نشر على رأسك . . إن طبيعتك كاللبن قابلة للتغيير ، سريعة العطب ، أقل قذى يبدو على سطحها ويعكرها . . ولا بد لهذا اللبن من عسل المرشد ، يمزج به فيخلصه من آفة سرعة التغير والفساد ، ويراقب أحواله ، ويدل على وقته ، ويأخذ بيده حالا بعد حال . ( 3423 - 3430 ) : الخطاب لحسن حسام الدين : المراد بشهد العسل المثنوى المعنوي والمراد بحوض اللبن العلم والمعرفة ( فاللبن يعبر عنه في الأحلام بالمعرفة ) ( سبزوارى 4 / 321 ) والمراد : يا حسام الدين امزج معرفتك التي هي دون معرفة المرشد بهذا الشخص الخالص الناجي من آفات التغيير والتبدل . . وذلك حتى يكون جديرا بالاتصال ببحر العلم الإلهى الموجود منذ « يوم الميثاق » و « يوم العهد » و « يوم الإقرار » بعبودية الخلق كلهم لله سبحانه وتعالى . .