جلال الدين الرومي
569
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
منها بلسان قومه وهو مبين لجميعها وهو أم الكتاب . . فهل يستطيع أحد أن ينقص منه حرفا أو يزيد عليه حرفا إلى يوم الدين . . إنه محفوظ من لدن الله سبحانه وتعالى وهو الغالب . . فكن مع الغالبين . . إن المنكر أنه يقيم على الظاهر لا يرى سواه وهذا من حمقه وسذاجته . . أليس يرى أن في بعض الأشياء الظاهرة باطنا هو مكمن الفائدة فيها ؟ ! إذن فلتعلم أن لكل ظاهر باطنا هو فائدته ولبه وحقيقته . . تماما كالدواء نفعه كامن في داخله المختفى وفي باطنه . ويقدم مولانا في غزليات شمس الدين التبريزي ( غزلية 472 ص 212 ) ردا آخر : - أيه علامة هناك على أن هناك عالما آخر * تجدد الأحوال وذهاب تلك الأحوال القديمة - يوجد صباح جديد ومساء جديد وحديقة جديدة مع نفع جديد * وكل نفس فكرة جديدة وسعادة جديدة وفيئ جديد - فمن أين يصل الجديد وإلى أين يذهب القديم * إن لم يكن وراء النظر عالم لا نهاية له - إن العالم يبدو كأنه جدول متجمد لكنه * يمضى ويعود من جديد فمن أين هذا ؟ ! ( 2881 - 2892 ) المقصود بتفسير الآية الكريمة ( الحجر / 58 ) أي أننا لم نخلق السماوات والأرض وما بينهما إلا بمقتضى الحكمة . . وليس لأجل الظاهر الذي ترونه . . بل خلقناهم من أجل المعنى والحكمة الباقية التي لا ترونها ( مولوى 4 / 397 ) وإن كنت لا تصدق . . أو لا يزال عندك شك من