جلال الدين الرومي

568

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وسوف يظل الأذان باقيا إلى يوم الدين ، والشريعة تدل على المشرع . . وهناك في كل العصور أمثال هذه الرهانات وهذه المباهلات والمجادلات التي تمزق منها المنكرون ، إن حجة المنكر هي إصفرار وجهه وضعف حاله ، وانظر إلى أي منكر للألوهية فلا بد أن تجد فيه عيبا ظاهرا وكأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يبدي غضبه على وجهه . . فهل سمعت عن منبر يذكر فيه منكر والألوهية . . ( إن أي منكر للألوهية في عصرنا الحالي . . عصر الدين أفيون الشعوب - لا يستطيع أن يجهر هذه الدعوة عيانا ، بل يغلفها بكثير من الأشياء كالهجوم على رجال الدين ، أو وصف المتدين بالرجعية . . والروايات لا تنتهى عن أقوال كبار الملحدين عند اختبار الموت . . ) وأخيرا فإن الجهر بهذا السوء خف كثيرا ، ولم يكن مولانا جلال الدين عندما قال هذه الأبيات يتصور أنه سوف يخرج من بين المسلمين من يقول إن الإسلام مرحلة وانتهت وأنه كان مجرد وسيلة لسيطرة الجنس العربي . . ومن يجعل الدين الذي نزل للناس كافة دينا لشعب واحد . . ومن يقول إن الغلبة للعلم وكأن الإسلام ينافي العلم . . لكن إن هي إلا مرحلة قصيرة من مراحل التاريخ أثبتت فشلها وعقمها ولم تقدم الناس جنة على الأرض بل قدمت لهم جحيما مركبا . . أي جحيما بلا أمل . ( 2872 ) في الكتاب الأول : واسم أحمد هو اسم جميع الأنبياء . فعندما يصل العدد إلى مائة تكون التسعون متضمنة فيه . أنظر البيتين 1105 - 1106 وشرحهما . ( 2875 - 2880 ) إن لم يكن هذا يكفيك أيها المنكر ، فيكفيك القرآن بيانا ، إنه يحدثك بمائة لسان أو سمى بذلك لأنه أصل كل الكتب الإلهية التي نزل كلَّ