جلال الدين الرومي
555
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
أنا أردك شابا فأتى بالوشم فخضبه به ( ص 184 ) فهو أول من خضب بالسواد فلذلك كرهه صلى الله عليه وسلم ونهى عنه ( قصص الأنبياء المسمى عرائس المجالس للثعالبي ط 4 / 1954 القاهرة ) ، ومن قائل إن وعود موسى لفرعون كما وردت على لسان مولانا جلال الدين مستوحاة من حديث نبوي : « إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا » استعلامى 4 / 273 ( 2515 - 2522 ) الأنهار الأربعة في الجنة تعبيرات عن بعض أخلاق المؤمنين في الدنيا . لتفصيلات أكثر انظر ( الكتاب الأول شرح الأبيات 3459 إلى 3484 وهذا الكتاب شرح الأبيات 476 / 483 ) وتدعوهم إلى هذه الأخلاق . ( 2523 - 2527 ) تماما كما أنها أنهار الجنة الأربعة هي انعكاس وتعبير وتمثيل عن بعض أخلاق المؤمنين في الدنيا ، فإن بعض أخلاق الكفار والأشقياء تجد انعكاسها في بعض صفات الجحيم . . فنار الغضب من نار غضب الله سبحانه وتعالى « من غضب منكم فليتوضأ فنار الغضب من النار » . . ومن الغاشية ( حية جهنم ) صار فرعون كأنه الحية يبث سمومه في المؤمنين ومن ماء الحميم الذي يسقاه أهل الجحيم يكون الظلم ، ظلم كل فرعون يترك الخلق كالرميم ، وهو من انعكاس مصيره عليه ، يمثل تماما هذا المصير ، هو مثال لجهنم على الأرض ، تلك التي يعذب فيها الفقير والمظلوم . ( 2532 - 2538 ) سوف تتمنى الموت إن كنت طائعا . . لا فرارا من عجزك في الدنيا بل طمعا في كنوز الآخرة . . سوف ترى الدنيا كالخرابة إن هدمتها وجدت تحتها كنزا . . سوف ترى هذه الدار حائلا دون الكنز العظيم ، تراها كأنها حبة واحدة حجبت عنك البيدر كله . . تكون إن قنعت بها كدودة قنعت بورقة