جلال الدين الرومي

541

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الأسرار التي قلتها لعلى والرواية هنا محرفة عن حكاية لسنائى الغزنوي وردت في الحديقة ( انظر حديقة الحقيقة وشريعة الطريقة الترجمة العربية ص 46 ) منسوبة إلى حلاق الإسكندر الأكبر والمراد هو حبس الأسرار عمن لا يستحقها من ناحية وحبسها عند الاستماع إليها على أساس أن « قلوب الأحرار قبور الأسرار » ، كما أشار سنائى إلى الواقعة في شطرة واحدة من البيت 3302 من الحديقة وقليل من يستحقون هذه الأسرار فتوار كالعسس وسر ليلا وليحفك ظلام الليل إن كنت غير أهل للأسرار وجاهد في ترك هذا الجدول ذي الماء الآسن واطلب بحر الحقيقة المحيط ( لبحر المعنى انظر 1 / 295 وما بعده ) . ( 2235 - 2237 ) ما أقرب التعبير هنا إلى محتوى الحديث النبوي الشريف ما رأيت مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها ( مولوى 4 / 310 - انقروى 4 / 504 ) . ( 2245 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت من المأثورات المشهورة وردت في كتب كثيرة من أمثال العقد الفريد لابن عبد ربه وحلية الأولياء ( ج - 4 / ص 316 ) وإحياء علوم الدين وكتاب الأذكياء لابن الجوزي كما نظمها العطار في إلهي نامه ( مآخذ 144 / 145 ) . ( 2271 - 2273 ) إشارة إلى الحديث النبوي الشريف حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وموتوا قبل أن تموتوا . وقد مر تفسير الموت قبل الموت في الكتاب الثالث ( شرح الأبيات 3762 - 3768 ) ويريد مولانا هنا بالموت بالغنى أي الموت بمغريات الدنيا من ناحية والموت الاضطراري أي موت البدن دون توبة أو رجوع . ( 2282 - 2283 ) قال تعالى في سورة الملك « وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ