جلال الدين الرومي
517
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 1960 - 1967 ) يقسم مولانا جلال الدين العقل على أساس شعر للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع * ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع ( أنقروى 4 / 433 ) فالعقل المسموع هو ما يسميه مولانا بالعقل الجزئي وهو من الكتاب والأستاذ والذكر والفكر والحفظ والقراءة والكتب بها يمكن بك أن تتفوق على الآخرين ، لكنها قد تثقل عليك وقد تقعدك عن الطريق إذا ظننت أنها كل شئ في هذه الحالة تكون لوحا حافظا واللوح الحافظ كما فسر أستاذنا كفافى هو العقل المفعم بالمعارف فإذا أصبح العلم بالنسبة للطلب لوحا محفوظا فقد بلغ أسمى مراتب المعرفة الروحية ( أول كفافى ص - 493 شرح البيت 1064 ) أي تتكشف له المعارف المسجلة في اللوح المحفوظ ومن هنا يوهب عقلا من لدن الحكيم الخبير هو مظهر الوحي الإلهي به تبدو خفايا الأسرار ، هذا هو الماء النابع من الداخل الذي لا يسد طريقه ولا يأسن ، هو العين المنحدرة من داخل القلب ، هو بعكس العقل الكسبى أو التحصيل الذي يشبه الجداول التي تشق في الشوارع لتدخل البيوت إذا انقطع طريقها تنقطع عن البيوت . ( 1968 - 1992 ) لم يذكر فروزانفر أصلا للحكاية التي تبدأ بهذا البيت ومن الواضح أنها أقرب إلى المثل منها إلى الحكاية وترجمة للمثل الشائع عدو عاقل خير من صديق جاهل ، لأن العدو العاقل سوف يمنعه عقله عن ايذائك لكن مولانا يتخذ من المثل تكئة للحديث عن موضوعين الأول هو موضوع الصحبة وكيف أن أضيق السجون هي معاشرة الأضداد ، ولو كان ذلك في