جلال الدين الرومي

506

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ووصف حلية الحاجب والذقن وقده ولونه وشكله . . كما بين حلية روحه . . أي ما سوف تتحلى به روحه وهي الدرجات الثلاث المذكورة في رواية العطار . ويعلق مولانا على حديث الحلية . . ويرى أن جمال الجسد عارية كالجسد فلا تتعلق فإن عمره ساعة وينتهى . . كا أن حلية الروح الطبيعية فانية أيضا . . أي تلك الروح المتعلقة بالجسد والمعاونة له ، لكن اطلب حلية تلك الروح التي هي فوق السماء . . إن ذلك الجسم الذي تسكنه تلك الروح الموجودة على السماء كأنه المصباح فوق الأرض ونور هذا الجسم الذي نورته هذه الروح فوق السماء السابعة . . تماما كشعاع الشمس هذا الذي تراه في بيتك ، إن مصدره موجود على الفلك الرابع ، وهكذا الكامل من المرشدين الأولياء وشعلة أنواره في بيت جسده وأصلها في وسط الأفلاك الروحانية وكذلك الزهور تراها تحت أنفك لكن رائحتها تنبعث إلى أعلى الرأس ، أليس ذلك الرجل النائم يحلم بشئ يخيفه فإذا بجسده يعرق . . ويصحو فيجد العرق على جسده . . وهكذا حال الجسم مع الروح فإنها وأن كانت بعيدة عن الجسم لكنها في تأثيرها ليست بعيدة عنه ، وكذلك الروح بعد الموت ولو كانت فوق الأفلاك التسعة - وانظر إلى قميص يوسف ، إنه في مصر لكن رائحته ملأت أرض كنعان أوصلته الصبا بإذنه تعالى من مسيرة شهر فلم يحجب أنف سيدنا يعقوب عليه السلام بعد المسافة . . أية مسافة ؟ ! إن المسافات أمر نسبى أما أولئك الذين ارتفعوا عن الحس فإنها لا تعنى عندهم شيئا ( انظر الكتاب الثالث شرح الأبيات 4532 ) ثم عودة إلى نبوءة أبى يزيد البسطامي أخبرهم أبو يزيد بالتاريخ الذي سوف يولد فيه أبو الحسن فكتبوه وعندما حل ذلك التاريخ ولد ذلك السلطان . ( 1849 - 1855 ) لقد ولد أبو الحسن في نفس التاريخ ( توفى سنة 425 ه - ) وكانت كل صفاته كما أخبر بها أبو يزيد البسطامي . . نعم كان أبو اليزيد