جلال الدين الرومي

49

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فزيد الذي يكون في رأي ذلك الشخص شيطانا ، يكون في رأي شخص آخر سلطانا . - يقول ذاك : زيد صديق سني ، ويقول هذا : بل مجوسي جدير بالقتل . - وزيد ذات واحدة لكنه كالجنان بالنسبة لإنسان ، وبالنسبة لآخر أذي مستمر وخسارة . - فإذا أردت أن يكون بالنسبة لك كالسكر فانظر إليه بعين عشاقة . 75 - ولا تنظر إلي ذلك الجميل بعينيك ، بل انظر إلى المطلوب بعين الطالبين . - وأغمض عينيك بالنسبة لهذا الجميل ، واستعر عينا من عشاقه . - بل استعر منه عينا ونظرا ، وانظر بعينيه هو إلي وجهه . - حتى تصير آمنا من الشبع « منه » والملال ، ومن هنا قال ذو الجلال « كان الله له » . - أي أكون له عينا ويدا وقلبا ، حتى ينجو إقباله من « أنواع » الإدبار . 80 - وكل مكروه حبيب وخليل ما دام قد صار دليلا لك إلي محبوبك . حكاية لك الواعظ الذي كان يقوم في بداية كل موعظة بالدعاء للظلمة وقساة القلوب والملحدين . - كان هناك أحد الوعاظ كلما كان يصعد المنبر . . كان يقوم بالدعاء لقطاع الطرق . - وكان يرفع يديه قائلا : اللهم ارحم الأشرار والمفسدين والطغاة . - وكل الساخرين من أهل الخير ، وكل الكفار وسكان الدير . - لم يكن يدعو للأصفياء ، كان كل دعائه للخبثاء . 85 - فقيل له : إن هذا ليس بالأمر المعهود ، والدعاء ، لأهل الضلال ليس منك بالجود