جلال الدين الرومي

50

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فقال : لقد رأيت منهم الخير ، ولهذا السبب أدعو لهم . - لقد ارتكبوا كثيراً من الخبائث والمظالم والجور ، بحيث ألجأوني من الشر إلي الخير - وكلما كنت أنصرف إلي الدنيا . كنت أتلقي منهم الضربات والطعنات . - فكنت اتنحي عن الطعنات إلي ذلك الجانب ، كان الذئاب هو الذين يعيدوننى إلي الجادة . 90 - ولما كانوا صناع السبب في صلاحي . . فالدعاء لهم واجب علي أيها الأريب . - إن العبد يجأر بالشكوي إلي الحق من الألم ومن الوخز ، ويقدم مائة شكوي من الألم الذي يعانيه . - فيقول الحق : إن التعب والألم في النهاية ، قد جعلاك متضرعا وقاما بتقويمك . - فاشك من تلك النعمة التي تردك عن بابنا وتجعلك بعيداً ومطروداً . - وفي الحقيقة فإن كل عدو هو دواء لك هو كيمياء ، بالنسبة لك ، نافع لك مواس لك . 95 - فإنك تنطلق هاربا منه نحو الخلوة . . وتطلب العون من اللطف الإلهي . - والحقيقة أيضا أن أصدقاءك أعداء لك ، إنهم يبعدونك عن الحضرة ويشغلونك عنها . - وهناك حيوان اسمه العزيراء ، إنه يزداد سمنة وضخامه عندما يضرب بالعصي . - أنه يتحسن ما دمت تضربه بالعصي ، أنه يزداد سمنة بضربات العصي .