جلال الدين الرومي
468
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الخاصة كيف يحيى أرض القلوب بالفيض الإلهى بعد موتها بكبائر الذنوب ( مولوى 4 / 184 ) ويجيب الصوفي إجابة الصوفي في رواية شمس الدين التبريزي ، إن الرياض والمروج هي في لب الروح أما ما هو موجود خارجها فهو انعكاسها تماما كما تنعكس صورة هذه المروج العينية المادية في الحياة ولطفها إنما يكون من لطف المياه . . وإن لم تكن هذه الأشياء انعكاسا فكيف سماها الله سبحانه وتعالى دار الوهم والخيال دوار الغرور ، وهذا يعنى أنها خيال : كل ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في المرايا والظلال لاح في كل الورى شمس الهدى * لا تكن حيران في تيه الضلال ( انقروى 4 / 283 ) إنها انعكاس للعالم الحقيقي والرياض الحقيقية والشموس التي لا تغيب ، والأنهار التي لا تنقطع الموجودة في قلوب الرجال الكاملين فهم « سر الهوية ومظهر نور الأحدية » ( مولوى 4 / 185 ) والناس مغرورون بالانعكاس والصور والخيالات والأوهام . . ولا يبحثون عن الأصول . . . فإذا ماتوا علموا أنهم أضاعوا عمرهم في الخيالات والأوهام ونزلت عليهم الحسرات ، كما قال عليه السلام « ليس للماضين هم الموت إنما لهم حسرة الفوت » ( انقروى 4 / 284 ) ولا ينجو من هذا المصير إلا ذلك الذي مات قبل الموت ( انظر تفسير الموت قبل الموت في الكتاب الثالث الأبيات 3672 - 3678 ) . ( 1383 - 1401 ) المستفاد من قصة سليمان عليه السلام والخروب يقول مولانا : إن القلب هو مسجدك والجسد ساجد له أما الخروب الذي يؤدى إلى خراب المسجد فهو رفيق السوء عليك أن تهرب منه ما استطعت فاقتلعه من جذور قلبك ، أما أنت أيها العاشق فإن الخروب بالنسبة لك والذي ينذر بخرابك هو الاعوجاج . . وأنت كنت مجرما اعترف بإجرامك حتى تفتح عليك أبواب رحمة