جلال الدين الرومي

413

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

ما هو موضع نظر الشمس . . وإياكم وغضبى وأخذى . . وعليكم بالإيمان بالله تعالى وإن كنت أسارى لي . . وأنتم بصيرون . . ما أشبهكم بطائر يفتح جناحيه يرفرف بهما على سطح منزل لكن بصره مثبت على الفخ وعلى الحب فهو مأخوذ مأخوذ حتى ولو لم يؤخذ بعد . هذا هو القيد الداخلي ، الوسوسة ، الوهم ، العكوف على التفكير ، في أمر يعنى مراقبة الظاهر دون مراقبة الباطن يقال إن فلانا ( سقط فجأة ) لا يسقط أحد فجأة . . هذه هي الأمور التي تحرم الإنسان الحرية الحقيقية ( جعفري 9 / 511 ) إنه سوف يسقط في الحمى ما دام يحوم حوله . . ها هو الطائر ينظر إلى الحب . . والحب في نفس الوقت ينظر إليه . . وأنت مأخوذ بالدنيا . . والدنيا سوف تأخذك ، إنك أدَمْتَ إليها النظر . . وهي تأخذ منك أيضا الصبر والقرار وما دام هذا النظر يجذبك إلىَّ . . فأنا أيضا أحس بانجذابك إلىَّ وأسحبك خلفي . ( 625 - 652 ) : وما أشبه هذا الذي يحس أنه مأخوذ بالدنيا ميال إليها يجعلها كل همه ومبلغ علمه بذلك الذي ذهب يشترى سكرا لكنه عاشق للطين فأخذ يسرق من صنج الميزان وهي من حجر الطفل ( مأخوذة من حديقة سنائى أنظر الترجمة العربية الأبيات 6086 - 6100 ) إن الذي يسرق الطين ليأكله لا يدرى أنه بهذا ينقص من نصيبه من الكسب وهكذا أهل الدنيا جميعا ، يستغرقون فيها ، وهم يظنون أنهم يكسبونها . ( 653 - 677 ) : عودة إلى قصة سيدنا سليمان مع رسل بلقيس إنه يحدثهم عن الملك الإلهى ، والملك الدنيوي ، وما الملك الدنيوي بجوار الملك الإلهى إلا جبيرة ساق ، والممالك الإلهية أدنى درجاتها تفضل هذا الملك الدنيوي ، وذلك الذي لا يستطيع أن يسيطر على شبابه ، أن يمنع نفسه العجز والهرم والشيب كيف يسمى نفسه ملكا ؟ ! إن ملك الملوك يمنحك في مقابل العبودية ملكا عظيما