جلال الدين الرومي
383
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
اقتلونى اقتلونى يا ثقات * إن في قتلى حياة في حياة ( انظر أول 3949 - 3950 ) . ( 110 - 119 ) - يعود مولانا فيعلق على نفسية الشرطي ، إنه مردود عن باب الله وإن كان يعتبر نفعا لغيره ، إنه لا يسعى لنفسه بالأعمال الصالحات وفي حديث قدسي قال الله تعالى لموسى أتخاف غيرى ؟ ! قال : بل أخاف من لا يخافك قال الله تعالى : حق لك أن تخاف من لا يخافنى ، وهكذا فإن الشفقة التي هي من الإيمان مقطوعة عن الشرطي ، ولا تنزع الرحمة إلا من شقى » بل هي القسوة والغضب المسيطران على الشرطي ويسوق مولانا مثلان هذا المجال ، وهو مستند على حديث نبوي ، أن رجلا سأل عيسى عليه السلام فقال : يا عيسى ما أشد الأشياء : قال غضب الرب فقال : وبم النجاة منه قال : إذا غضبت أن تترك غضبك ، كما قال الله تعالى في حديثه القدسي : يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، ( انقروى 4 / 34 ) ورد فروزانفر أصل الحكاية إلى حديث نبوي سئل النبي ما يبعد عن غضب الله عقابي ؟ قال أن لا تغضب وروى عن سيدنا على رضي الله عنه : يباعدك من غضب الله أن لا تغضب ، كما نقل عن الإمام موسى الكاظم : من كف غضبه عن الناس كف الله عنه غضب يوم القيامة ( مآخذ 129 ) . ويخلص مولانا من جواب سيدنا عيسى إلى أن الشرطي هو مصدر الغضب وقد جاوز الوحوش في الغضبية ولا أمل له في رحمة الله ، وإنما يسوقه في غيه وضلاله أن النظام في العالم لا غنى له عنه ، هذا هو ما يدريه ، إذ لا علاقة هناك بين من يقيم النظام وهو مقيم على سجيته وعلى غضبه ، ويسوق مولانا تشبيها