جلال الدين الرومي

346

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قائلا : إبدل‌ى الأشياء مرتفعها ومنخفضها . . كما تبدو أمامك أنت يالله . - وبعدها إصعد على شجرة الكمثرى تلك ، التي بدلت وصارت خضراء من أمر « كن » . 3570 - وصارت هذه الشجرة كالشجرة الموسوية ، ما دمت قد اتجهت بحاجياتك صوب موسى . - إنه يجعل نارها خضراء سعيدة هانئة ، تصيح أغصانها : إني أنا الله . - وفي ظلها تكون كل حاجاتك مقضية . . وهكذا تكون الكيمياء الإلهية ! - وتصير أنيتك ووجودك حلالا لك ، إذ ترى فيهما صفات ذي الجلال . - فقد صارت الشجرة المعوجة مستقيمة مظهرة للحق « أصلها ثابت وفرعها في السماء » . 3575 - إذ نوديت من الوحي العظيم ، أن أتركى الإعوجاج واستقيمى الآن . « 1 » بقية قصة موسى عليه السلام - إن شجرة الجسد هذه هي عصا موسى ، لقد وصله الأمر أن ألقها من يدك . - حتى ترى خيرها وترى شرها ، ثم إحملها بعد ذلك بالأمر الإلهى . - إنها لم تكن سوى عصا قبل أن يلقيها ، وعندما أمسكها بأمره تعالى صارت طيبة . - كانت في البداية تنثر الأوراق للحملان ، فصارت معجزة لهذه الجماعة المتكبرة المغرورة . 3580 - صارت حاكمة مسيطرة على رؤوس قوم فرعون ، جعلت ماءهم دما وأكفهم ضاربة لرؤوسهم .

--> ( 1 ) البيت في الأصل تحت العنوان الذي يليه . لكنه ضمن الأبيات التي تسبقه .