جلال الدين الرومي
345
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فناداها الزوج : أيتها البغى . . من هذا الذي اعتلاك وكأنه القرد ؟ . - فقالت المرأة : لا ليس هنا غيرى ، انتبه فقد دارت رأسك ولا تخرف . 3555 - فكرر ذلك الكلام على المرأة . . قالت إن هذا من أوهام شجرة الكمثرى . - وأنا من فوق شجرة الكمثرى . . . كنت أراك منحرفا أيضا أيها الديوث . - هيا إهبط حتى ترى إنه لا شيء يحدث ، وأن كل هذه الخيالات من شجرة الكمثرى . - إن الهزل تعليم فاستمع إليه بجد ، حتى لا تصبح عاكفا على ظاهر هزله . - وإن كل جد هزل عند الهازلين ، لكن كل هزل جد عند العاقلين . 3560 - إن الكسالى يبحثون ( في هذه القصة ) عن شجرة الكمثرى ، لكن هناك طريقا طويلا حتى شجرة الكمثرى ، ( تلك ) . - فانتقل من شجرة الكمثرى فأنت الآن فوقها ، صرت أعشى العين حائر الوجه . - إنها أنيتك ووجودك الأول . . اللذان يجعلانك أحول معوج البصر . - وعندما تهبط من فوق شجرة الكمثرى هذه ، لا يبقى هناك إعوجاج في فكرك وبصرك ومنطقك . - وتراها وقد تحولت إلى شجرة إقبال ، تمتد أغصانها إلى السماء السابعة . 3565 - وعندما تهبط من فوقها . . . وتبتعد عنها . . . يبد لها الله سبحانه وتعالى برحمته . - ولأنك هبطت من فوقها تواضعا فإن الله يهب عينيك الرؤية الصحيحة . - وإذا كانت الرؤية الصحيحة بالشيء السهل أو اليسير ، فمتى كان المصطفى يطلبها من الله ؟ .