جلال الدين الرومي
340
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3495 - ربما يفتح قفل هذا القلب ، ويصبح للقبيح موضع في محفل الحسان . - إن المسخ ينقلب منك إلى صاحب جمال ، ويصبح إبليس مرة ثانية في الملائكة المقربين . - وببركة يد مريم - عليها السلام - يجد الغصن الجاف رائحة المسك والنضرة والإثمار . - فسجد الموسوي في تلك اللحظة . . . وتضرع قائلا : يا إلهي يا عالما بالعلن وبالسر . - وأمام من يرفع العبد يده بالدعاء إلا أمامك . . الدعاء ، منك والاستجابة منك يالله . 3500 - إنك في البداية تهب « العبد » الميل إلى الدعاء ، وأنت في النهاية تجازى أيضا على الدعاء . - إنك الأول والآخر . . ونحن بينهما هباء . . . هباء . لا يتأتى في حديث أو بيان . - وأخذ يردد هذا الدعاء حتى خارت قواه « 1 » . . . وفقد وعيه . - ثم عاد إلى وعيه وانطلق في الدعاء فليس للإنسان إلا ما سعى . - وبينما هو في دعائه ، إذ انطلق من قلب الفرعونى صياح وصراخ وضجة عظيمة . 3505 - قائلا : هيا . . أسرع . . وأعرض على الإيمان ، حتى أمزق سريعا الزنار القديم . - لقد ألقوا النار على ( أعماق ) روحي ، فلعلهم يكرمون إبليسا ( مثلي ) هذا الكرم العظيم .
--> ( 1 ) حرفيا : سقط طسته من فوق السطح .